الوضع هذه الأيام أصبح غريب، وكما يذكر في نشرات الأرصدة الجوية عن أخبار الطقس ووصفه أحيانا بالعاصف مشوب بالغيوم والأتربة علي جميع الأصعدة، فكذلك أصبح الحال هذه الأيام مع عدد لا يستهان به من الأشخاص فالأجواء داخلهم أصبحت عاصفه، ومتقلبه، وغير مستقره ،فالجميع يعاني بشكل ما، وان اختلفت الشرائح الاجتماعية، فأينما تذهب ستجد أشخاص دائمه الشكوي، فالحال أصبح غير الحال.

السائد

هناك نبره عدم استقرار، عدم اطمئنان، فالوضع المالي والمعيشي من سيء إلي أسوء، ليس بطر منهم علي العكس كثير منهم قنوعين بقسمتهم .. لكن حتي من بات منهم راضياً تيقن أنه ( مهان في شتي أرجاء حياته)، وأحقاقا للحق، ليست حياته الماضية منها فقط ولكن حاضره أيضا، أما المستقبل فمن المعطيات الماضية والحاضرة لا تتوقع أشخاص مصدرون للطاقه الإيجابية حتي فاليوم أصبح يبدأ بمجموعه خوازيق وينتهي بإحصاء الخوابير، ليس تهويل ولا نقل صوره قاتمه عن الحياه لكن حقيقه وواقع المحيطين بنا والمعاش.

لغه الماديات لم تختلف كثيرا عن السابق، ولكن المختلف الآن، الوجهة المكشوف في طلب المقابل !!، فأينما وجدت المصلحة لابد معرفه وسيله معلومه ومتعارف عليها لدفع المقابل، (وبمنطق شخلل عشان تعدي السائد)، فالشكوي الدائمة، أن الجميع مع بعض الاستثناءات أصبح مستغل للمواقف وخاصه المادية منها حتي المشاعر النقية منها أصبح لها ماركت ضخم.

وعلي كل لون تتحول حسب الاحتياج وتترجم في صوره ماديات، فبطريقه أو بأخري هناك مقابل لابد أن يدفع، بطريقه مباشره كانت أو غير مباشره، أصغر الأمور وأبسطها لابد من مقابل أمامها، الأمر الذي يجعل طالب الخدمة أو صاحب المصلحة يتلون ويعاني للحصول علي حقوقه التي هي في الأصل حقه المشروع، وليست للحصول علي مبتغي أو مطمع غير مشروع.

السائد
السائد

وعلي الجانب الآخر يظهر متخفيا في ثوب الفضيلة من سيقوم بقضاء المأمورية أو المصلحة التي هي في الأصل واجب عليه فيحجم بداية عن أخذ أي مقابل بحجه حاشا، ليظهر متعففا، كم من التناقضات، كم من البؤس في مجتمع مريض يعاني فيه الأشخاص الأسوياء من خلل غير الأسوياء التي لا يعترفون حقا بمرضهم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.