أثار انتشار فكرة ما يعرف بـ”زواج التجربة” في مصر، جدلاً كبيراً واسعاً، مما جعل هذا الجدل ” الأزهر الشريف، ودار الإفتاء المصرية ” يدرسان الفكرة جيداً للوصول للرأي الشرعي الذي يفصل في هذه المسألة، ونالت هذه الفكرة التي طرحت على شكل مبادرة، علي قسمين : بين مؤيد من جانب نشطاء ومتخصصون في علم النفس الأسري، ورافض لها من جانب مؤسسة الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية الذين أكدّو أنه غير شرعي، وكانت دار الإفتاء المصرية أعلنت في وقت سابق أن “زواج التجربة”، والذي يضع ضوابط وشروطا في عقد الزواج وإثباتها في عقد مدني منفصل ويختلف عن وثيقة الزواج من حيث الوقوف على الرأي الصحيح الشرعي.

"زواج التجربة" مبادره جدليه لحل أزمة الطلاق ورأي دار الأفتاء والأزهر فيها
“جدل زواج التجربة هل انت مؤيد له؟” مبادره جدليه لحل أزمة الطلاق ورأي دار الأفتاء والأزهر فيها

وقال الأزهر إن “الزواج في الإسلام آية من أعظم آيات الله سبحانه، وميثاق كبير سماه الله سبحانه ميثاقاً غليظاً ومنظومة متكاملة تحفظ حقوق الرجل والمرأة وبقاء زواجهما وسعادتهما وتحفظ ما ينتج عن علاقتهما داخل إطاره من أولاد”، حيث أن الزواج كرامه للرجل والمرأة في الإسلام فكيف بهذا الذي يسمي زواج التجربة وما ينتج عنه من تشويه لصوره الزواج عامة، أما عن صورة عقد الزواج المسمى بـ”زواج التجربة” فإنها تتنافى مع دعائم منظومة الزواج في الإسلام، وتتصادم مع أحكامه ومقاصده، إضافة إلى ما فيها من إهانة للمرأة وعدم صون لكرامتها وكرامة أهلها وهذه الصورة عامل من عوامل هدم القيم والأخلاق في المجتمع المصري .

وصرّح إبراهيم نجم مستشار مفتي مصر أن اللجان واصلت انعقادها اليوم، من أجل دراسة الأمر من كافة الجوانب. كما أضاف أن الدار اطلعت على الأسئلة المتكاثرة الواردة إليها عبر مختلف منافذ الفتوى بدار الإفتاء المصرية حول ما يسمى إعلاميا بمبادرة “زواج التجربة”، والتي تعني بزيادة الشروط والضوابط الخاصة في عقد الزواج، وإثباتها في عقد مدني منفصل عن وثيقة الزواج، والهدف من ذلك إلزام الزوجين بعدم الانفصال في مدة أقصاها من ثلاث إلى خمس سنين، يكون الزوجان بعدها في حل من أمرهما، إما باستمرار الزواج، أو الانفصال حال استحالة العشرة بينهما.

وهذا قليلا ما يحدث وأشار إلي أنه سيتم الإعلان رسميا عن ما وصلت إليه الدار بخصوص هذا النوع من الزواج، وتتضمن مبادرة زواج التجربة التي أقامها المحامي المصري دكتور احمد مهران، علي أن كلهما يكتبان ورقة يتم وضع فيها الزوجان الشروط وطبيعة الحياة ويذكر كل منهما أسلوبهما بين الطرفين وأيضًا مع ذكر مدي علاقة الزوجين بعضهما وعلاقتهم بعائلتيهما و من جانب آخر، قالت إيمان عبد القادر أستاذة علم النفس والترابط الأسري، إن هذه المبادرة تضع ضوابط للحوار بين الطرفين. وأوضحت في تصريحات لها، إلى أن هذه المبادرة تساهم في “الحد من حالات الاغتراب الأسرى والصمت المنزلي بين الزوجين، والذي يسهم في زيادة حالات الطلاق في مصر، والتي قد بلغت نحو 35% من جميع الأسر المصرية.

زواج التجربة وسط التفاعل ورأي الأزهر في موافقته للشرع
جدل زواج التجربة هل انت مؤيد له؟ وسط التفاعل ورأي الأزهر في موافقته للشرع

وقد اقترحت فرض “الحصول على دورات تأهيل نفسي قبل الزواج وإدارة الحوار بين الزوجين، وفهم طبيعة التفكير المتناقضة بين الزوج كرجل وبين الزوجة كأنثى، حيث إن كل منهما يفكر بفطرة وسيكولوجية مختلفه عن سيكولوجية الآخر و تناسب مع نوعه”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.